محمد سعود العوري

136

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

عن ذلك لم أر المسألة وقياس كونه انما شرع فيه مسقطا لا ملزما ان المراد بالقضاء معناه اللغوي وهو الإعادة كما هو الظاهر ويوافقه قول القهستانى الأولى أن يقول وأعاد لان جميع العمر وقته ا ه . وقد صرح المحقق ابن الهمام في التحرير ان تسميته قضاء مجاز . قال الشارح لأنه في وقته وهو العمر فهو أداء على قول مشايخنا ا ه . وحينئذ فلا يلزمه قضاء حج آخر وانما يلزمه أداؤه ، ثالثا لان الواجب عليه حج كامل حتى يسقط به الواجب فكلما أفسده لا يلزمه سوى الواجب عليه أولا كما لو شرع في صلاة فرض فأفسدها وقد وجد العلامة الجليل الشيخ إسماعيل النابلسي هذه المسألة منقولة حيث قال ولفظ المبتغى لوفاته الحج ثم حج من قابل يريد قضاء تلك الحجة فأفسد حجه لم يكن عليه الاقضاء حجة واحدة كما لو أفسد قضاء صوم رمضان ا ه . ولم يتفرقا وجوبا بأن خاف الوقاع أي الرجل والمرأة في القضاءان بعد ما أفسدا حجهما بالجماع أي بأن يأخذ كل منهما طريقا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما صاحبه كما في النهر . وقال زفر ومالك والشافعي : يجب افتراقهما أما وقت الافتراق فعندنا وعند زفر إذا أحرما ، وعند مالك إذا خرجا من البيت ، وعند الشافعي إذا انتهيا إلى مكان الجماع ووطؤه بعد وقوفه قبل الحلق والطواف لا يفسد حجه وتجب بدنة سواء جامع مرة أو مرارا ان اتحد المجلس فان اختلف فبدنة للحماع الأول وشاة للحماع الثاني ولا فرق بين العامد والناسي كما هو مصرح به في المتون واللباب خلافا لما في السراج من أن الناسي عليه شاة وهو خلاف ما في المشاهير من الروايات من عدم الفرق بينهما في سائر الجنايات وتجب شاة بالجماع بعد الحلق قبل الطواف لخفة الجناية بوجود الحل الأول بالحلق في حق غير النساء وما ذكر من التفصيل هو ما عليه المتون ومشى في المبسوط والبدائع والاسبيجابي على وجوب البدنة قبل الحلق وبعده وفي الفتح انه